أعلنت السلطات السورية الخميس توقيف علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في مدينة بانياس الساحلية في العام 2013، التي أُعدم خلالها مئات المدنيين. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن توقيفه جرى أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، بدون تحديد وجهته.
أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) الخميس، أن السلطات قد اعتقلت متهما بالمسؤولية عن إعدام مئات المدنيين في العام 2013 خلال فترة النزاع.
وذكرت الوكالة أن "جهاز الاستخبارات العامة يلقي القبض على المدعو علي كيالي"، ملقب باسم "معراج أورال"، لافتة إلى أنه "المتهم الرئيسي بارتكاب" مجزرة في مدينة بانياس الساحلية في العام 2013.
وتابعت أنه تم إلقاء القبض عليه "أثناء محاولته الهرب عبر الحدود"، بدون أن تضيف تفاصيل عن الجهة الحدودية المقصودة.
ويذكر أنه في العام 2013 في ذروة النزاع في سوريا، أعدمت القوات الحكومية ميدانيا 248 شخصا في البيضا وبانياس في غرب البلاد بحسب ما أفادت حينها منظمة "هيومن رايتس ووتش"، واصفة إياها بأنها واحدة "من عمليات الإعدام الجماعي الميداني الأكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا".
اقرأ أيضاريبورتاج حصري: الاغتصاب... سلاح حرب نظام بشار الأسد لإذلال ضحاياه
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الحصيلة النهائية للضحايا وصلت إلى نحو 400.
تقطن البلدتان غالبية سنية، وتقعان في محافظة طرطوس الساحلية ذات الغالبية العلوية، وهي الأقلية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد.
كيالي كان قد فرّ إلى سوريا من سجن في تركيا عام 1982
وأفاد وزير العدل السوري مظهر الويس عبر منصة إكس إن "القبض على المجرم كيالي رسالة واضحة بأن لا مكان في سوريا للإفلات من العقاب بحق الجناة، وأن حقوق الضحايا لا تضيع مهما طال الزمن".
ووفق وكالة الأناضول التركية الحكومية، يتحدّر كيالي المولود عام 1956 من محافظة هاتاي الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا.
وقاتل كيالي إلى جانب النظام السوري السابق حين قاد مجموعة حملت اسم "المقاومة السورية" و"الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، ونشط قبلها في حزب يساري محظور في تركيا. وكان قد فرّ إلى سوريا من سجن في تركيا في العام 1982.
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
ويُتهم في تركيا بأنه من المخططين لتفجيرين استهدفا منطقة الريحانية الحدودية مع سوريا وأسفرا عن مقتل 53 شخصا، بدعم من المخابرات السورية حينها.
وكانت تركيا أوقفت مطلع تشرين الأول/أكتوبر مشتبها به رئيسيا في هذا الهجوم المزدوج الدامي يدعى عمر الخطيب، يتهم بأنه منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية خلال حكم الأسد، وفق الإعلام التركي الرسمي.
وكتب مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان في منشور على "إكس" تعليقا على توقيف كيالي "نبارك لأهلنا قبض جهاز الاستخبارات السورية بالتعاون مع وزارة الداخلية على المجرم (...) الذي نفذ مجازر بحق أهلنا خلال فترة الثورة السورية، ومن بينها مجزرة البيضا ببانياس".
المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.